الشيخ علي النمازي الشاهرودي

486

مستدرك سفينة البحار

حبيبه محمد ( صلى الله عليه وآله ) قبل خلق الماء والعرش والكرسي والسماوات والأرض - إلى أن قال : - ثم خلق من نور محمد ( صلى الله عليه وآله ) جوهرة وقسمها قسمين ، فنظر إلى القسم الأول بعين الهيبة فصار ماءا عذبا ، ونظر إلى القسم الثاني بعين الشفقة ، فخلق منها العرش فاستوى على وجه الماء ، فخلق الكرسي من نور العرش - الخ ( 1 ) . تنبيه الخاطر : عن ابن عباس ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : إن الله تعالى أول ما خلق الخلق خلق نورا ابتدعه من غير شئ - إلى أن قال : - وخلق من النور ياقوتة غلظها كغلظ سبع سماوات وسبع أرضين ، ثم زجر الياقوتة ، فماعت لهيبته ، فصارت ماءا مرتعدا ، ولا يزال مرتعدا إلى يوم القيامة ، ثم خلق عرشه من نوره وجعله على الماء - الخ ( 2 ) . مناقب ابن شهرآشوب : من مسائل ضباع بن نصر الهندي عن مولانا الرضا ( عليه السلام ) : ما أصل الماء ؟ قال : أصل الماء خشية الله ، بعضه من السماء ويسلكه في الأرض ينابيع ، وبعضه ماء عليه الأرضون وأصله واحد عذب فرات - الخ . بيان : قال العلامة المجلسي . قوله : " خشية الله " إشارة إلى ما ورد في بعض الكتب السماوية أن الله تعالى خلق درة بيضاء ، فنظر إليها بعين الهيبة فصارت ماءا عليه الأرضون - الخ ( 3 ) . أقول : لا تنافي بين هذه الروايات بل يؤيد ويشرح بعضه بعضا . وكذا لا ينافي ما ذكر مع ما سيأتي من أن أصل الأشياء الماء . فإن المراد أن أصل الأجسام والعناصر والماديات الماء ولم يخلق الماء من عنصر ومادة . الروايات في أن أصل الأشياء الماء : من مسائل رأس الجالوت عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن أصل الأشياء ، فقال : هو الماء لقوله تعالى : * ( وجعلنا من

--> ( 1 ) ط كمباني ج 6 / 7 و 8 ، وج 14 / 48 ، وجديد ج 15 / 27 - 29 ، وج 57 / 198 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 21 . وتمامه ج 8 / 201 ، وج 9 / 471 ، وجديد ج 30 / 103 ، وج 40 / 194 و 195 ، وج 57 / 90 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 330 ، وج 3 / 124 ، وجديد ج 6 / 111 ، وج 60 / 180 .